ابن الجوزي
393
كشف المشكل من حديث الصحيحين
قال أبو سليمان الدمشقي المفسر : أصحاب العقبة خمسة عشر من المنافقين ، تاب ثلاثة ومضى اثنا عشر على النفاق ، منهم معتب بن قشير ، ووديعة بن ثابت ، ورفاعة بن التابوت ، وسويد ، وداعس ، وجد بن عبد الله بن نتيل ، والحارث بن يزيد الطائي ، وأوس بن قيظي ، وسعد بن زرارة ، وقيس بن عمرو بن سهل ، وهو عم قتادة بن النعمان ، وقد ذكر عنه قتادة أنه رأى منه ما يدل على صحة إسلامه . وزيد بن النصيب ، كذا قال أبو سليمان . وغيره يقول : اللصيت ( 1 ) وكان يهوديا منافقا ، وسلالة بن الحمام ، والجلاس بن سويد ، وقيل : وكعب ، وأبو لبابة ، وتاب هؤلاء الثلاثة ( 2 ) . 346 / 412 - وفي الحديث السادس : أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] لقيه وهو جنب ، فحاد عنه فاغتسل ، ثم جاءه فقال : كنت جنبا . فقال : « إن المسلم لا ينجس » ( 3 ) . وقد سبق بيان تسمية الجنابة بهذا الاسم ( 4 ) . ولا خلاف في طهارة الآدمي في حياته ، فأما إذا مات : فهل ينجس بالموت ؟ فيه روايتان عن أحمد وقولان عن الشافعي ، ونص أبو حنيفة على نجاسته ( 5 ) .
--> ( 1 ) وهو الذي عند ابن هشام في « السيرة » ( 1 / 514 ، 527 ) . ( 2 ) نقل ابن هشام في « السيرة » ( 1 / 519 ) وما بعدها ، وابن حبيب في « المحبر » ( 467 ) أسماء المنافقين ، وفيهم أكثر من ذكر هنا . ( 3 ) مسلم ( 372 ) . ( 4 ) في الحديث ( 73 ) . ( 5 ) ينظر « المغني » ( 1 / 287 ) .